|
قصائد الشاعر الكبير
الاستاذ حيدر محمود في ذكرى معركة الكرامة في منتدى الدستور 21/3/2010
كان الحسين هنا
بَدْرٌ تُجددُها الكرامةُ••
والصَّهيلُ الهاشميُّ•• هو الصَّهيلُ
وصليلُ هاتيكَ السُّيوف المُشرعات،
هُوَ الصَّليلُ••
ويُعاودُ الشُّهداءُ صَولتهُمْ على الدُّخلاء،
يلتحقونَ ثانيةً، بجيش المُصطفى••
ليظلَّ هذا النهرُ•• نهْرَ الأنبياء،
بمائه يتوضّأُ المتوجّهونَ الى السَّماء••
بسيّد الأَنهار يَغْتسلُ النَّخيلُ
كان الحُسينُ هُنا••
وكانت كربلاءُ هُنا!
وكانَ المُستحيلُ،
ولقد رأيتُ بأُمّ عيني كيف ينتصرُ القليلُ
على الكثير، وكَيفَ من كلَ السكاكين
التي قَتلتْهُ يَنتقمُ القتيلُ!
وتَفتَّحتْ في الغَور أبوابُ السماء،
تنزلَتْ مْنها الخُيولُ••
وزَهَّرَ الدَّحنونُ، والدُّفلى،
وجَلّجلَ صوتُ من ستظَّلُّ معركةُ الكرامةً
باسمه•• ما زلتُ أَسمعُهُ يقولُ:
(أُسْطورةُ الجيش الذي لا شيءَ يَهزمُهُ
هَزَمْناها)••
وهذا أوّلُ الغَيث الذي
منْهُ ستندفعُ السُّيولُ
فَلتصْحُ من ذُل الهزائم أُمَّةّ
طالتْ هزائمُها••
فها هيَ ذي كرامتُنا الدليلُ)
كان الحُسينُ هُنا
يُعيدُ كتابة التاريخَ، بالدم•• وانتصرْنا
بَعْدَ أَنْ هَربتْ جُيوشُ الحِبْرَ
والكلمات•• ممَّن أَعلنوا الحرْبَ الضَّروسَ
على الهواءْ
هَرَبت جيوشُ الدونكشُوتيّين،
حتّى منْ طواحين الهواءْ!!
الماءُ لا يَعْني بكُل لُغات
أهل الارض غيرَ الماءَ••
لكنْ الدَّمَ القاني لدينا سُلَّمُ الشُّهداء،
والشهداءُ عندَ الله صنْوُ الأنبياءْ
والدُّوْنكشُوتيّونَ•• وا أسفاهُ••
فرّوا من طواحين الهواءْ!!
بَدْرٌ، تُجدّدها الكرامةُ
والكرامةُ تستعيدُ الجمْرَ من تحت الرَّماد،
ويُعلنُ النَّهرُ الذي اشتدتْ
سواعدُهُ: الصَّهيلُ هو الصَّهيلُ
وصليلُ هاتيكَ السيوف المُ
لغير عمان
إلى أبطال الكرامة
حيدر محمود
لغيرِ عَمّانَ هذا القلبُ ما خَفقا
وغيرَ فُرْسانِها الشُّجْعانِ ما عَشِقا
ولا أَحبَّت عيوني مِثْل طَلَّتِهِم
على الرَّوابي: رِماحا تَنْشرُ العَبَقا
فَهُمْ لظىً، وشَذىً، شَمْسٌ ودالية
سُبْحانَ من جَمَع البارودَ، والحَبَقا
يا نخلةَ العزّ، شَمْسُ العِزِّ ساطعةٌ
على الرُّبوعِ التي أعْطيتَها الألقَا
جَعَلْتَها واحةً خضراءَ دانيةً
قُطوفُها، وتَرَكْتَ السَّيْفَ مُمْتَشَقا
فَمَنْ أرادَ الشَّذى، كُنّا أزاهِرَهُ
وَمَنْ أرادَ الأذى، كُنّا لهُ الأَرَقا
وَنْحنُ نَحْنُ•• سواءٌ أمطْرَتْ ذَهَباً
سماءُ اوطانِنا أوْ سَدَّت الرَّمَقا
فليس يَجْمعُنا خوفٌ ولا طَمَعٌ
لكنّه العِشْقُ، والدُّنيا لِمَنْ عَشِقا!
بين يدي الحسين رحمه الله
من مؤتة حتى الكرامة
حيدر محمود
تزهو بك الكوفيةُ الحَمْراءُ
والتوأمانِ: التّاجُ، والعَلْياءُ
والاوفياءُ الجُنْدُ حولَكَ•• رايةٌ
خَفّاقةٌ•• وعزيمةٌ شَمّاءُ
كَتبوا اسمَكَ الغالي بِحدّ سُيوفِهم
فوقَ الزُّنودِ، فَعَزّت الأسْماءُ
وعلى شِغافِ قُلوبِهم•• زَرَعوا الحمى
فقلوبهُم•• كسهولهِ خَضْراءُ
في ظلِ اكرمِ رايةٍ نَبتوا•• ومِنْ
أَمجادِ اعظمِ ثورةٍ•• قد جاءوا
ومن مؤتةٍ حتى الكرامةِ فيهما
عينانِ•• ينهلُ منهما الشُّهداءُ
ومواكبٌ موصولةٌ بمواكبٍ
وملاحمٌ•• وبطولةٌ•• وفداءُ
لا ساحةٌ، إلاّ وَكحْلُ عُيونِها
من هُدْبِهِمْ•• وَمِنَ الدّمِ الحنّاءُ
لا رَبْوةٌ الا وفي آفاقِها
مِنهُمْ يَدٌ•• او جَبْهةٌ سمراءُ
لا غَضْبةٌ للحقِ، الا استرشدت
بخطاكَ، واستَهدْى بك الأبناءُ
فلهم من اسمكَ، يا أعزَّ مُعلّمٍ
عَزْمٌ•• ومن نَسْجِ اليَدَينِ رِداءُ
يا سيفَ هاشمَ، يا عباءَتهُ التي
بظلالِها يَتَفيّأُ الشُّرفاءُ
العِزُّ موصولٌ بعزٍ سالفٍ
وعليه من فُرسانِه خُفَراءُ
نحنُ الرجالُ وانتَ اكرمُ قائدٍ
فليهنأ الأجداد•• والآباءُ
•• ورسالة الى الأقصى في غياب الفزعة
عرب••ولكن!!
حيدر محمود
لا تَسْتَجِرْ الا برّبِكْ!
فَدروبُ أهلِكَ غيرُ دَرْبِكْ!
وقلوبُهم تَغلي كراهيةً••
وليستْ مثلَ قلبِكْ
هي من هواء، وهو أكثرُ
رأفةً منهم•• بخَطْبِكْ!
إحذَرْ خَناجرَهم إذا
سُلَّت •• فقد سُلَّتْ لِضَرْبِكْ!
واحذر خَناجِرهم إذا
هبَّت فقد هَبّت لِسَبّك!
الحَرْبُ بينهمو، وبينهمو
وما سَمعوا بِحَرْبِكْ!
عَرَبٌ•• ولكنّ الذين أتوا••
أتوا من غيرِ صُلْبَكْ!
لو أنَهّم نملٌ•• لكان الآن••
مُنْتَشِراً بقُربِكْ!
ولَقَاتل الغازين بالأيدي
وماتَ فداءَ تُرْبِك!
عربٌ • ولكنْ ليسَ حدَّ الموتِ: قُرباناً•• لحُبِّكْ؟!!
سَيجيئُكَ الشُّهداءُ من
نبعِ الصَّفاءِ، الى مَصَبِّكْ••
معهم ملائكةُ السماءِ
تَمُدُّ شَرفَكَ نحوَ غَرْبِكْ!
وتُعيدُ رسمَ خريطةِ المعنى:
لسهلِكَ•• أو لِصَعْبِكْ!؟
يا أولَ الدنيا، وآخرَها
سيرحلُ ليلُ كَرْبِكْ••
إنْ قَصَّر المُتخاذِلون
فإنّنا أحبابُ قَلْبِكْ
ولنا على كَفَّيْكَ حِنّاءٌ••
وكُحْلَتُنا بِهُدْبِكْ••
شُهداؤك الأَحياءُ قد عادوا••
مساء الكرامة
الكتابةُ بالدم••
على نهرِ الأُردن!
قصائد من دفتر الكرامة<
>مهداة إلى روح بطل الكرامة الحسين<
مساءُ الكرامةِ، والعزَّ، والكبرياءْ
مساءُ الشهادةِ، والشهداءْ
مساءُ النشامى الذين افتدَوْا بالدّماءِ الزّكيّةِ
ماءَ الشريعةِ، فالتقت الأرضُ يومئذٍ بالسّماءْ
ومن هذه الارضِ، من ذلك الماءِ
تبدأ اولى الخُطى للسّماءْ!
هُنا هُزِمَ الشَّرُّ
وانتصَرَ القابضونَ على الجَمْرِ
يا شجرَ الحَوْرِ•• في الغَوْرِ••
أغلى من الروحِ أنتَ
•• ويعرفُ كل الغزاةِ الذين مَضَوْا
والذين سيَمضون: أنّ الشريعةَ
يحرسُها الجُنْدُ والمَجْدُ والأنبياءْ!
مساءُ النّدى يا أّعّزَّ السُّيوفِ
التي يتعلّمُ منها الفِداءُ الفِداءْ
وتَحني لها هامَها الكبرياءْ
هنا•• كان عُرْسُ الدمِ الأردنيِّ
الذي أيقظَ النائمينَ
على عارِ خَيْباتِهم، وانكساراتِهمْ
وأقامَ الدليلَ: على أنّ صبرَ الرجالِ الرجالِ جَميلْ!
هنا•• قَهَرَ المُمكنُ المُستحيلْ
هنا، فوق هذا الثرى
شَطَب الاردنيّونَ من لغةِ الضاد: مُفْرَدَةَ المُستحيلْ!
زغاريدُ ملءُ المَدى
وأغاريدُ تتبعهنَّ الأغاريدُ،
والمهاتُ -وهُنَّ يُوَدِّعْنَ أكبادَهُنَّ-
يَعِدْنَ الحِمى كلَّما رفرفت بالجناحينِ روحُ شهيدْ
بإنجابِ ألفِ شهيدْ!
وأُقسم: لم أرَ ليلتَها الليلَ،
لكنْ رأيتُ ملائكةً تمتطي الخيلَ، كان الغزاةُ يَفِرّونَ خوفَ الردى••
والأباةُ يكرّونَ•• يَرْجونَ ما ليس يَرْجو العِدا
من الله•• وانتصرَ الدّمُ، وانتصرَ الماءُ،
واندهرَ الجُبناءْ!
لكَ المجد يا وطنَ الشُّرَفاءْ
لكَ العَهْدُ، والوَعْدُ: أنّا سنبقى
على النهرِ: نَخْلاً، ودُفلى
تُعانِقُ أرواحُنا ضِفَّتَيهِ، وتنشرُ حولَهٌما الدَّمَ:
طِيباً وكُحْلا!
وموعدُنا القدس، والمنبر العَبْدَليُّ: إشارتُها وبِشارتُها
ونحن نراها على بُعْدِ تكبيرةٍ،
ونَرى البيرقَ النبويَّ يرفرفُ فوقَ ذُراها
ويهتفُ: يا قرّة العين، يا وطني
مساءُ الكرامةِ والكرماءْ
مساءُ الوفاءِ!
لكلِّ أحبتِنا
|